السيد علي الحسيني الميلاني

293

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

فقيل : « ما ذكره المؤلّف في سبب نزول هاتين الآيتين باطل باتّفاق أهل العلم من وجوه كثيرة ، أهمّها : 1 - الرافضة تعتقد أنّ قصّة سبب نزول هاتين الآيتين حصلت بعد يوم غدير خمّ ، وهو اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة ، بعد حجّة الوداع ، وهم يتّخذون من هذا اليوم عيداً . وهذه السورة - سورة ( سأل سائل ) - مكّيّة ، باتفاق أهل العلم ، نزلت بمكّة قبل غدير خمّ بعشر سنين أو أكثر من ذلك ، فكيف نزلت بعده ؟ ! 2 - وأيضاً : قوله تعالى ( وإذ قالوا اللّهمّ إن كان هذا هو الحقّ . . . ) الآية من سورة الأنفال ، وقد نزلت ببدر بالاتّفاق قبل غدير خمّ بسنين كثيرة ; وأهل التفسير متّفقون على أنّها نزلت بسبب ما قال المشركون للنبيّ قبل الهجرة ، كأبي جهل وأمثاله . ( منهاج السُنّة 4 / 13 ) . وأمّا قول المؤلّف في الحاشية : ( القضية مستفيضة . . . ) ، فقد أخرجها الحاكم ، عن سعيد بن جبير ، أنّه سئل ، فقال : ( ذي المعارج ) : ذي الدرجات . ( سأل سائل ) : هو النضر بن الحارث بن كلدة ، قال : اللّهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطِر علينا حجارةً من السماء . وأشار الذهبي إليه ب - : ( خ ) . المستدرك 2 / 502 . فأين دلالة هذه الرواية ممّا ذهب إليه المؤلّف وأَوهمَ به ؟ ! » . أقول : نذكر أوّلاً أسماء طائفة من رواة الخبر من أبناء العامّة ، ليظهر بطلان قول